محمد الحميدي
452
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
وأنشدني لنفسه [ من الوافر ] : لئن أصبحت مرتحلا بشخصي * فروحي عندكم أبدا مقيم ولكن للعيان لطيف معنى * له سأل المعاينة الكليم وله في هذا المعنى [ من الوافر ] : يقول أخي شجاك رحيل جسم * وروحك ما له عنّا رحيل فقلت له المعاين مطمئنّ * لذا طلب المعاينة الخليل 710 - عليّ « 1 » بن أحمد ، أبو الحسن ، المعروف بابن سيده . إمام في اللّغة وفي العربيّة حافظ لهما ، على أنه كان ضريرا ، وقد جمع في ذلك جموعا ، وله مع ذلك في الشّعر حظّ وتصرّف . كان منقطعا إلى الأمير أبي الجيش مجاهد بن عبد اللّه العامريّ ، ثم حدثت له نبوة بعد وفاته في أيام إقبال الدّولة ابن الموفّق ، خافه فيها ، فهرب إلى بعض الأعمال المجاورة لأعماله ، وبقي بها مدّة ، ثم استعطفه بقصيدة [ من الطويل ] ، أولها : [ 134 أ ] ألا هل إلى تقبيل راحتك اليمنى * سبيل فإنّ الأمن في ذاك واليمنا وفيها : صحيت فهل في برد ظلّك نومة * لذي كبد حرّى وذي مقلة وسنا
--> ( 1 ) ترجمه صاعد في طبقات الأمم 119 ، وابن خاقان في مطمح الأنفس 60 ، وابن بشكوال في الصلة ( 892 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1205 ) ، وياقوت في معجم الأدباء 4 / 1648 ، وابن القفطي في إنباه الرواة 2 / 225 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 3 / 330 ، وابن سعيد في المغرب 2 / 259 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 10 / 99 ، والعبر 3 / 243 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 144 ، والصفدي في نكت الهميان 204 ، واليافعي في مرآة الجنان 3 / 83 ، وابن كثير في البداية 12 / 95 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 106 ، والسيوطي في بغية الوعاة 2 / 143 ، والمقري في نفح الطيب 4 / 27 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 305 . واسم أبيه مختلف فيه بين إسماعيل وأحمد ومحمد .